“في عالم السينما، هناك من يصنع أفلاماً للمشاهدة، وهناك من يصنع أفلاماً للتفكير. اليوم، تودع السينما العالمية أحد أعظم عقولها، المخرج والفيلسوف الألماني ألكسندر كلوج، الذي رحل عن عمر ناهز 94 عاماً. لم يكن كلوج مجرد سينمائي حاز على ‘الأسد الذهبي’ في بندقية 1969، بل كان ملاحاً في أعماق الذاكرة البشرية، مؤمناً بأن السينما هي وسيلة لتحرير الوعي وفهم تعقيدات النفس البشرية تجاه التاريخ والواقع.
ما يميز إرث كلوج هو قدرته الفائقة على دمج ‘الواقع بالخيال’؛ ففي رواياته وأفلامه، كان يستخدم تقنيات تشبه إلى حد بعيد ‘تجميع البيانات’ الحديثة، حيث يربط بين قصص فردية صغيرة وبين أحداث تاريخية كبرى، ليخلق نسيجاً سردياً فريداً يفسر لنا كيف تتشكل هويتنا الاجتماعية.”


